الشيخ الجواهري

321

جواهر الكلام

بظاهر الآية ، فقد قيل : إن المراد به مال الكتابة " ضرورة عدم اقتضاء الأمر بالايتاء وجوب القبول ، وعليه لا وجه للتفصيل بين الجنس وغيره كما جزم به في الإيضاح . ولا يخفى عليك ما في تعليل دعوى ظهور الآية بأنه قد قيل إلى آخره ، وكأنه تبع في ذلك ما في الدروس " ويجب على العبد القبول إن أتاه من عين مال الكتابة أو من جنسه لا من غير جنسه " لكن في القواعد وشرحها " قيل في المبسوط ويجب على المكاتب قبول الايتاء إن دفع المالك من غير مال الكتابة أو من جنسه ، لأنه من المال المأمور بايتائه ولا يجب الايتاء إذا لم يجب القبول " وفي التحرير " ثم السيد مخير بين أن يحط عنه بعض مال الكتابة وبين أن يؤتيه من جنس مال الكتابة أو من عين مال الكتابة الذي نقص منه ، وفي هذين يلزم العبد القبول ، وإن أتاه من غير جنسه قال الشيخ : لا يجب على العبد القبول " . ولا يخفى عليك أن بناء ذلك على التلازم الذي أشار إليه في كشف اللثام ، وفيه منع واضح ، نعم لا حاجة إلى القبول في صورة الحط التي هي بمعنى الابراء الذي قد عرفت في محله عدم حاجته إلى القبول على الأصح وإلا احتيج إليه . ولو عتق قبل الايتاء سقط الوجوب ، لفوات محله الذي هو المكاتب ، وما عن بعض العامة من أن وقت الايتاء بعد العتق كالمتعة في الطلاق كما ترى مناف لما سمعته من النصوص ( 1 ) ولكون العلة فيه الإعانة على الفك ، بل ظاهر الأمر في الآية ( 2 ) إيتاء المكاتب ، وإذا عتق لم يكن مكاتبا ، ودعوى أنه كالدين - فيجب وإن أعتق ، بل عن الدروس اختياره ، بل عن المبسوط ذلك أيضا ، لأنه

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المكاتبة . ( 2 ) سورة النور : 24 - الآية 33 .